مولي محمد صالح المازندراني

307

شرح أصول الكافي

( عن أبان بن أبي عيّاش ) بالعين المهملة والشين المعجّمة ، واسم أبي عياش فيروز بالفاء المفتوحة والياء الساكنة المنقّطة تحتها نقطتين وبعدها راء وبعد ا لواو زاي وأنّه تابعي ضعيف روى عن أنس ابن مالك وعن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) لا يلتفت إليه وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه هكذا نقله العلاّمة عن ابن الغضائري ، وكذا قال : قال شيخنا الطوسي ( رحمه الله ) في كتاب الرجال : إنّه ضعيف . ( عن سليم بن قيس الهلالي ) سليم بضمّ السين والهلال حيّ من هوازن قال العلاّمة : قال السيّد عليّ بن أحمد العقيقي : كان سُليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) طلبه الحجاج ليقتله فهرب وأوى إلى أبان بن أبي عياش وهو في ناحية فارس فلمّا حضرته الوفاة قال لأبان : إنّ لك عليَّ حقّاً وقد حضرني الموت يا بن أخي إنّه كان من الأمر بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كيت وكيت وأعطاه كتاباً ( 1 ) فلم يرو عن سليم بن قيس أحد من الناس سوى أبان وذكر أبان في حديثه قال : كان شيخاً سعيداً له نور يعلوه ، وقال ابن الغضائري : سليم بن قيس الهلالي العامري روى عن أبي عبد الله والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ( عليهم السلام ) . ثمّ قال العلاّمة : والوجه عندي الحكم بتعديله . وقال بعض المحدّثين من أصحابنا : هو صاحب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن خواصّه روى عن السبطين والسجّاد والباقر والصادق ( عليهم السلام ) وهو من الأولياء والمتنسّكين والحقّ فيه وفاقاً للعلاّمة وغيره من وجوه الأصحاب تعديله وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً بحسب السند لكنّه صحيح بحسب المضمون لأنّه مقبول عند العلماء ومشهور بين الخاصّة والعامّة ومعلوم بحسب التجربة . ( قال : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث ) بالنصب عطف على شيئاً أو بالجرّ عطف على التفسير . ( عن نبيّ الله ( صلى الله عليه وآله ) غير ما في أيدي الناس ) صفة ل‍ « شيئاً » أو حال عنه بتأويل مغايراً .

--> 1 - وقد ذكرنا في غير موضع أنّ التكلّم في سليم بن قيس وأبان بن أبي عيّاش ينبغي أن يخصّص بهذا الكتاب الموجود بأيدينا المعروف بكتاب سليم والحقّ أنّ هذا كتاب موضوع لغرض صحيح نظير كتاب الحسنية وطرائف ابن طاووس والرحلة المدرسية للبلاغي وأمثاله وأنّ واضعه جمع اُموراً مشهورة وغير مشهورة ولمّا لم يكن معصوماً أورد فيه أشياء غير صحيحة . والظاهر أنّه وضع في أواخر دولة بني اُميّة حين لم يجاوز عدد خلفاء الجور الاثني عشر إذ ورد فيه أنّ الغاصبين منهم اثنا عشر وبعدهم يرجع الحقّ إلى أهله مع أنّهم زادوا ولم يرجع . وبالجملة : إنّ تأيّد ما فيه بدليل من خارج فهو ، وإلاّ فلا اعتبار بما يتفرّد به ، والغالب فيه التأيّد وعدم التفرّد . ( ش )